تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج ـ اعتقاد ذلك فيهم شرك بالله تعالى . قال تعالى :﴿ أمن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تبتوا شجرها أ إله مع الله . بل هم قوم يعدلون * أمن جعل الأرض قراراً وجعل خلالها أنهاراً وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزاً أ إله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون ﴾ (1)

فالله تعالى خالق الكون ، وهو المصرف له ، والمدبر لما فيه ،لا يشاركه أحد من خلقه في ذلك . قال تعالى: ﴿ إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ﴾ (2)

س ـ فما الحكم إذاً فيمن اعتقد أن أحداً غير الله تعالى يمنع عذاب القبر ، ويكفِّر السيئات ، ويخرج من النار ، ويدخل الجنة ؟

ج ـ لا شكَّ أن من اعتقد أن أحداً غير الله تعالى يمنع من عذاب القبر أو النار يوم القيامة أو يدخل الجنة أو يكفر السيئات فقد وقع في الشرك الأكبر المخرج من الملة .

قال تعالى :﴿ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ﴾(3) . وقال تعالى :﴿ إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ﴾ (4)

س ـ على هذا يكون اعتقادهم أنَّ غير الله تعالى يغيث الملهوف ويجيب الدعاء و يكشف السوء شرك بالله تعالى ؟

ج ـ نعم هو شرك في العبادة وشرك في الربوبية .قال تعالى : ﴿ أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلاً ما تذكرون ﴾ (5)

س ـ هل لأحد من الأولياء أن يترك العبادات كالصلاة والصوم بزعم أنه بلغ درجة اليقين ؟

(1) النمل : 60

(2) يس : 82

(3) الشورى : 25

(4) المائدة :

(5) النمل : 62

تقديس الأولياء · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقديس الأولياءص ٦