تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و ليس الله تعالى معنا بذاته ، بل هو مستوٍ على عرشه بائن عن خلقه . لا يشابهه شيء من مخلوقاته . قال تعالى :﴿ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ﴾ (1) .

كلُّ شيءٍ يسبح بحمده ، ويسجد له ، ويشهد له بالوحدانية في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته .

س ـ هل يجوز للمرأة أن تسجد لزوجها ؟

ج ـ لا يجوز لها ذلك ، فإن السجود لغير الله تعالى شركٌ أكبرٌ يخرج من الملَّة ، وينافي أصل الإيمان .

س ـ إنَّه سجود احترام وتقدير ، وليس سجود عبادة وتعظيم .

ج ـ هو حرامٌ كذلك ، فإنَّ الاحترام يقتضي الطاعة في المعروف والإحسان في المعاملة ، والقيام بكل ما أمر الله ورسوله به من حقوق الزوج في غير إفراط ولا تفريط .

س ـ وماذا تقول في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها " ؟!(2)

ج ـ أقول ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :" " لو كنت آمراً أحداً "

فهل أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك ؟! حاشا وكلاً .

وكيف يأمر به وهو القائل لثوبان مولاه رضي الله عنه :" إنَّك لن تسجد لله سجدة إلاَّ رفعك الله بها درجة وحطَّ عنك بها خطيئة " ؟!(3)

س ـ إذا ما المعنى الصحيح للحديث الشريف ؟

ج ـ معناه ـ وليس له معنى سواه ـ أن السجود لو كان جائزاً لغير الله تعالى لكان زوج المرأة أحقّ به من غيره لِمَا له من حقٍّ عليها ، ولكن السجود لا يكون إلاَّ لله تعالى ، فهو عبادة لا تصرف لغيره سبحانه .

قال تعالى :﴿ يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلَّكم تفلحون ﴾ (4)

(1) الشورى : 11

(2) رواه الترمذي في كتاب الرضاع باب ما جاء في حق الزوج على المرأة (1159) .

(3) صحيح مسلم

(4) سورة الحج : 77

تقديس الأولياء · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقديس الأولياءص ١٦