تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والموتى عاجزون عن دفع الضرِّ عن أنفسهم أو جلب الخير لها ، وهم عن فعل ذلك لغيرهم أعجز ! يتمنون من يدعو لهم بخير ، لا أن يدعوهم من دون الله تعالى.

قال تعالى :﴿ أيشركون ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم نصراً ولا أنفسهم ينصرون ﴾ (1)

هذا من اتخاذهم آلهة من دون الله تعالى . قال تعالى :﴿ واتخذوا من دونه آلهةً لا يخلقون شيئاً وهم يُخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ولا يملكون موتاً ولا حياةً ولا نشوراً ﴾ (2)

س ـ حتَّى لو كان المستغاث به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

ج ـ الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم خير خلق الله وأكرمهم على الله ، لكنَّه عبدٌ لله تعالى ورسول ، لا يجوز رفعه فوق هذه المنزلة التي ارتضاها الله له ، وكرمه الله تعالى بها ، إلاَّ أنه بعد موته لا يملك من أمر نفسه أو غيره شيئاً . قال الله تعالى عنه :﴿ قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلاَّ ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلاَّ نذير وبشير لقوم يؤمنون ﴾ (3)

وغيره من الأولياء مثله من باب أولى .

س ـ وهل يجوز الذبح والنذر لهم رجاء نفعهم أو لدفع ضرِّهم ؟

ج ـ الذبح والنذر عبادة يجب صرفها لله تعالى . قال تعالى :﴿ قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ﴾ (4)

وصرف هذه العبادة لغير الله تعالى شركٌ أكبر مخرج من الملة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لعن الله من ذبح لغير الله .." (5)

س ـ وما حكم طلب الشفاعة من الولي ؟

(1) الأعراف :191

(2) الفرقان :3

(3) الأعراف : 188

(4) الأنعام :162

(5) صحيح مسلم

تقديس الأولياء · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقديس الأولياءص ١٤