ج ـ تكون نجاتهم من الضرر والأذى بالتوكل على الله . قال تعالى :﴿ ومن يتوكل على الله فهو حسبه ﴾ (1) وعليه بتقوى الله تعالى . قال تعالى :﴿ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً ﴾ (2) وعليه بتلاوة القرآن الكريم كالمعوذتين وآية الكرسي وذكر الأذكار الشرعية الثابتة عن خير البرية صلى الله عليه وسلم . ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها الذي كتب الله لها .قال تعالى :﴿ لكل أمةٍ أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعةً ولا يستقدمون ﴾ (3)
س ـ ما الحكم فيمن وضع هيكلاً من القماش أو دفن شيئاً نحوه في المزارع لدفع العين والحسد أو تعلّق خرزة أو حلقة أو غير ذلك ؟
ج ـ إذا اعتقد أن هذا الفعل أو غيره من الأسباب التي تنفع أو تضر بذاتها ، أو أنها تجلب البركة بذاتها ، فهذا شركٌ أكبر مخرج من الملة ـ عياذاً بالله ـ ، وهو شرك في الربوبية من حيث أن جعل هذه الأسباب شريكاً مع الله تعالى في الخلق والتدبير ، وهي شرك في الألوهية من ناحية تعلق قلبه بهذه الأسباب طمعاً ورجاءً أو خوفاً وخشية .
أما إذا اعتقد أن هذه الأمور مجرد أسباب ، وأن الله هو الذي يملك الضر والنفع ، وإعطاء البركة أو منعها ، فهذا من الوسائل المفضية إلى الشرك . وهي وسائل يحرم فعلها لأنه لم يثبت في شرع الله تعالى أنها أسباب لتحصيل تلك المنافع أو دفع تلك المضار .
وقد نهى الشرع عن فعل مثل هذه الأسباب ..
فعن عبد الله بن عكيم رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مَن تعلَّق شيئاً وُكِلَ إليه " (4)
(1) الطلاق : 3
(2) النساء :
(3) يونس :49
(4) رواه الترمذي في كتاب الطب 2072 باب ماجاء في كراهية التعليق .وأحمد (4/310) والحاكم (4/216) .