تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصبّ في البحر المتوسط بقرب مدينة رشيد (1)، والآخر يأخذ إلى دمياط (2)، والأراضي بينهما يقال لها" الدلتا" عند اليونانيين والإفرنج. وأما عند العرب فاسمها" البحيرة".

ولما يكون نهر النيل على حالته الاعتيادية لا يصلح لركوب سفينة وسقها (3) أكثر من 1200 قنطار من مدخله إلى الجندل الأول. ولكن عند فيضه يصير عمقه نحو 40 قدما، وتجري فيه السفن الكبيرة حتى القاهرة. وأما علّة (4) فيضه فهي وقوع الأمطار الغزيرة في الجبال المجاورة لمخرجه. وقد أشار إلى ذلك الأمير تميم بن المعزّ (5) بقوله: (السريع)

أما ترى الرّعد بكى واشتكى ... والبرق قد أومض واستضحكا ...

فانظر إلى غيم كصبغ الدّجى ... أضحك وجه الأرض لّما بكى ...

وانظر لماء النيل في مدّه ... كأنّه الصندل قد مسّكا

ويبتدئ فيض النيل عند الانقلاب الصيفي (6) ويصل إلى أعلى درجة الارتفاع

عند الاعتدال الخريفي (7)، فيستمر إلى ذلك عدّة أيام. ثم يأخذ في التناقص إلى الانقلاب الشتوي (8).

(1) مدينة متوسطية تقع على الضفة الغربية لبحيرة النيل (الدلتا) ازدهرت في عهد محمد علي باشا. فصل:

Rashid : E. I. 2 : VIII / 834) Atiya (

(2) مدينة متوسطية تقع على الضفة الشرقية لبحيرة النيل (الدلتا) عانت من الحروب الصليبية. فصل:

Dimyat : E. I. 2 : II / 292) Holt (

(3) ب: حمولتها

(4) ب: أسباب

(5) أحد الفاطميين (337/ 948 ـ 374/ 985) أبوه المعز صاحب الديار المصرية والمغرب، مال إلى الأدب، ولم يحكم. له ديوان مطبوع. الزركلي: الأعلام 2/ 88، وفصل: Tamim : E.I.2 : X / 171 ـ 2 (Smoor)

(6) أي يوم 21/ 6 (أطول نهار وأقصر ليل)

(7) أي يوم 21/ 9 (اعتدال النهار والليل)

(8) أي أي يوم 21/ 12 (أطول ليل وأقصر نهار)

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجار · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجارص ٢٢٣