وبعد أن تملّى السيد من الفرجة على ما كان في ذلك المعرض، وأراد الخروج هطل مطر غزير كاد يبلّ ملابسه الرقيقة. فإنه كان وقتئذ لابسا رداء في زي جبة من الشال الأسود، وعلى زيقها وأكمامها نقش بالقصب والحرير الملون، وعليه ثوب أبيض من الكتان الخالص، وفي يده خاتم ثمين من الذهب الإبريز بحجر زمرد كريم جدا، وكان حاملا سيفا نفيسا وخنجرا قبضته من الفضة النقية. وكان غطاء رأسه عمامة مزركشة ومتمنطقا (1) بشال كشميري غال مزركش بالذهب، ومعلقة فيه ساعة من ذهب في سلسلة من الذهب الإبريز الخالص. فلما اشتد المطر استعجل السيد إلى مركبته فركبها وعاد برجاله إلى منزله بالسلامة.
(1) أ: نطاق حقويه
تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجار · الصفحة ٢٠٣