تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشيعه. فرأوا جمعا غفيرا من الناس قد اجتمعوا إلى ساحة دار الولاية يريدون أن يشاهدوا سعادة السلطان، ويسلموا عليه. فلما رآهم السيد وهو خارج قال لوالي لندن: " هل بقي أحد ـ في مدينة لندن العظمى ـ لم يحضر هذه الليلة الى هذه الساحة؟ فإني لم أعهد من ذي قبل جمعا غفيرا مثل هذا."

فقال الوالي في جوابه: " قد انطبع ـ أيها السيد ـ حبك الخالص في قلوب أمة الإنكليز، وكلما ازدادوا نظرا إليك ازدادوا حبا لك. وقد أدركوا أن ساعة الفراق قد دنت، وأنهم يطمعون في أن يتزودوا منك بنظرة عند الوداع". فقال السيد: " بارك الله فيكم وفيهم، وأدام لي حبكم هذا، فهو أصل مناي وغاية مطمعي".

ثم تصافح السيد مع الوالي، وركب مركبته، وانصرف بأتباعه في كنف الرحمن.

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجار · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجارص ١٧٣