وقد نظرت فيها نظر الحذر اليقظ المتوقي بالأدلة الشرعية، التي كان واحد منها يغني عن كل الأدلة العقلية مجتمعة، فما و جدت إلا الدليل الحاظر المانع، الذي تدرأُ به تقوى الله سبحانه، فلا يكاد مؤمن يخالجه ريب في حظره ومنعه، ولا أحسب أن تحدثه نفسه أن يُدلي فيها برأي عقلي محض، ليقول فيه بالإباحة، بالغاً ما بلغ ذلك الرأي العقلي من قوة الإحكام والنظر، فليس للرأي حيلة مع الدليل الشرعي الموحى به إلى رسول الله × من ربه، فأقول مستعيناً بالله طالباً منه السداد.
•…أولاً:
إن طفل الأنبوب لا يعدو أن يكون تجربة علمية ظنية، لا يمكن القطع معها بحمل المرأة وإنجابها، لأن الحمل والإنجاب حتى في الحالات الطبيعية -يبقيان شيئاً ظنيّاً محضاً، مرده إلى علم الله وإرادته وحده، لا يستطيع إنسانٌ أن يحدسه فضلاً عن أن يقطع بوقوعه قبل أن يكون أمراً واقعاً مشهوداً.
•…وثانياً:
إن المادة التي تساعد البويضة على الانشطار، والحيوان المنوي على