لطلب الماهية، واختار هو التكرار.
المقصود: أن القرافي رحمه الله كان ذا شخصية علمية مستقلة.
المبحث السابع منهج المؤلف في الكتاب
لم يذكر القرافي ﷺ المنهج الذي سار عليه في الكتاب، لكن من خلال العمل على الكتاب، يمكن عرض منهجه من خلال النقاط التالية:
* أولا: منهجه في الحدود:
* اعتنى القرافي رحمه الله عناية خاصة بذكر الحدود وضبطها، بل جعل أول باب في الكتاب في الاصطلاحات.
* لم يعتن ببيان المعنى اللغوي للحدود، إنما اكتفى بالاصطلاحي، ولم يذكر المعنى اللغوي إلا في تعريف «الأصل»، و«الفقه»، و«التواتر»، و«الاجتهاد».
* اكتفى في الغالب بتعريف واحد للحد ولا يذكر غيره، ولم يخالف ذلك إلا في تعريف «النص»، و«لحن الخطاب»، و«الإجزاء»، و«النظر»، و«الاستحسان»، فذكر تعريفين أو ثلاثة.
* لم ينسب تعريف الحدود لأحد، والسبب أنها من إنشائه فهو يتصرف في قيودها وصياغتها زيادة ونقصانا، بحدة ذهنه ودقة فهمه.
* اعتنى بشرح بعض الحدود وبيان محترزاتها، كما في تعريف «المشترك»، و«المضمر»، و«التخصيص»، و«الحكم الشرعي»، و«الأداء»، و«القياس».