تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأرجو من سماحتكم النظر في هذا الأمر وإرشاد المسلمين في بلاد العالم الإسلامي إلى ما يتوجب عليهم نحو تطبيق الشريعة، وهذا أمر مهم وملح جدا.. حيث أن كثيراً من الدول الآن تتحول بحمد الله نحو تطبيق شريعة الله فمن أين يبدأون؟ وهل يكون البدء بتطبيق العقوبات الشرعية في ظل هذه الأوضاع أمثل. أم أنه يجب البدء بإزالة أسباب الوقوع في الجريمة؟!‍‍

إن هذا بحث جدير باهتمامكم، وإن المسلمين في كل بلاد العالم ينتظرون البصيرة منكم في هذا الأمر..

زادكم الله توفيقاً وبصيرة وعلماً وفضلاً..

وسأقوم كذلك بحول الله بتعديل الفقرة المشار إليها وإثبات أنه يجب المسارعة إلى تنفيذ الحدود الشرعية لأنها من أعظم الزواجر عن مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى.

خامساً: الموقف من الجماعات الدعوية:

وأما ما جاء في كتاب (مشروعية الجهاد ص28،37،39) (والوصايا العشر ص71،44) حول الجماعات الإسلامية.

فقد كنت أرى كما جاء في رسائلي التي أشرتم إليها (مشروعية الجهاد الجماعي، والوصايا العشر) أن تعدد الجماعات الدعوية ربما كان فيه فائدة لنصر الدعوة إلى الإسلام ولكني أرى الآن أن الحق ما جاء في رسالتكم الكريمة أن الدعوة يجب أن تكون لتوحيد المسلمين في جماعة واحدة، وأنه يجب أن نتعامل مع الجماعات الدعوية القائمة بما يجب علينا من تأييد ما عندها من الخير، ونهيهم عن التعصب والتحزب لتابعيهم دون غيرهم من عامة المسلمين، وأن يعملوا جميعاً مجتمعين لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى.

وسأقوم بحول الله بصياغة جديدة لهذه الصفحات المذكورة لتكون وفق هذا الذي قررتموه وأرشدتم إليه، وما هو مدون لكم من فتاوى في هذا الصدد، وأسأل الله سبحانه أن يزيدكم من التوفيق، والفضل والعلم والحكمة.

سادساً: وأما في قولي في كتاب: (فصول من السياسة الشرعية في الدعوة إلى الله) (ص31-33):

تنبيهات وتعقيبات لسماحة الوالد الشيخ · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنبيهات وتعقيبات لسماحة الوالد الشيخص ١٨