وحكم الذي يذهب إليهم إن كان مصدقاً بما يقولون فهو كافر، والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - : "من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد" [ رواه الإمام أحمد وهو في صحيح الجامع 5939 ] . أما إن كان الذي يذهب إليهم غير مصدق بأنهم يعلمون الغيب ولكنه يذهب للتجربة ونحوها، فإنه لا يكفر ولكن لا تُقبل له صلاة أربعين يوماً، والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - : "من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" [ رواه مسلم ] . هذا مع وجوب الصلاة والتوبة عليه .
ومن الشرك الأصغر اعتقاد النفع في أشياء لم يجعلها الخالق عز وجل كذلك ، وقد يتحول إلى أكبر إن اعتقد أن هذه الأشياء تنفع أو تضر من دون الله
كما يعتقد بعضهم في التمائم والعزائم الشركية وأنواع من الخرز أو الودع أو الحلق المعدنية بناءً على إشارة الكاهن أو الساحر أو اعتقاد متوارث، فيعلقونها في رقابهم أو على أولادهم لدفع العين بزعمهم، أو يربطونها على أجسادهم، أو يعلقونها في سياراتهم وبيوتهم، أو يلبسون خواتم بأنواع من الفصوص يعتقدون فيها أموراً معينة من رفع البلاء أو دفعه .
وتعليق كل ما تقدم أو ربطه حرام؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : "من علَّق تميمة فقد أشرك " [ رواه أحمد وهو في السلسلة الصحيحة رقم 492 ] . وفاعل ذلك إن اعتقد أن هذه الأشياء تنفع أو تضر من دون الله فهو مشرك شركاً أكبر، وإن اعتقد أنها سبب للنفع أو الضرر، والله لم يجعلها سبباً، فهو مشرك شركاً أصغر، وهذا يدخل في شرك الأسباب .
الحلف بغير الله تعالى