( من لم يعرف الاختلاف ، لم يشُمّ أنفهُ الفقه ) (94)
إذ كيف يفقه الأحكام من تمذهب ، واكتفى , ولم يدقق ويبحث ويقارن ، ويجمع كل ما أمامه ويتتبع الحجج والاستدلالات ومواضع الاستنباط.
95- وقال أيوب السّختياني رحمه الله :
( أجسَرُ الناس على الفتيا أقلهُّم علماً باختلاف العلماء ) (95)
لأن معرفة اختلاف الفقهاء يربي في العالم التأمل والأناة ، ويوقفه على فوائد من العلم والأدلة وحسن الإيرادات ، فلا تبرز منه فتوى أو اجتهاد ، إلا بعد طول تأمل وبحث وانتظار ، وربما تحير واستخار حتى يفتح الله من هول الخلاف وشدة التنازع.
96- وقال ابن المبارك رحمه الله :
( ليكن الذي تعتمد عليه الأثر ، وخذ من الرأي ما
يفسر لك الحديث ) (96)
عمدتنا الآثار, ولا بأس بمستحسَن الآراء لا سيما ما يعين على فهم الحديث, وينسجم مع القواعد ومقاصد الشريعة.
97- قال حكيم :
( الهمة راية المجد ) (97)
إذا بزغت لك همة فأشعلها ، فإنها علامة الجد وباب المجد ، وعنوان التفوق والفلاح.
98 - قال مالك رحمه الله :
(إن الرجل إذا ذهب يمدح نفسه ذهب بهاؤه) (98)
لأن ذلك نوع من التزكية والإطراء ، لاسيما إذا أكثر منه ، وكثيراً ما يُسأل العالم والطالب عن تجربته العلمية ، فالواجب التقلّل من ذلك وأن يكون لحاجة ، أما استمراء ذلك فإنه يعكّر النية ، ويذهب البهاء ، ويزهد الناس في العلم.
99 -…قال ربيعة الرأي رحمه الله :
(العلم وسيلة إلى كل فضيلة) (99)
ليس في الدنيا شيء كالعلم جاهاً وشرفاً ، ولذة ومآلاً ، وعزاً وجمالاً.
فهو أزكى طاعة في الطاعات ، وأسمى غاية في الغايات ، وأنبل رتبة في المراتب وهو مستودع الفضائل ، وتيجان المحاسن وسمط اللآلئ ، فيا سرور من حصّله ، ويا مجد من حازه وجمعه. (والله يضاعف لمن يشاء).
100 - وقال الخليل رحمه الله :
(لا يعرف الرجل خطأ معلمه حتى يجالس غيره) (100)