تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه كلمة جليلة بيّنه ، لا يحتاج إلى تعليق فالعلم المصفى ، والقدح المعلّى إنما هو في الوحيين ، والتشبث بهما ، وإيثارهما على سائر العلوم لا سيما ما يتدافع الناس إليه هذه الأزمنة ، بزعم التحضّر ، وغفلوا عن العلم النافع الصحيح .

62- وقال الحسن رحمه الله :

(إن كان الرجل إذا طلب العلم ، لم يلبث أن يرى في ذلك في تخشعه ، وبصره ولسانه ويده وزهده) (62)

لا خيرَ في علمٍ لا يهدي إلى عمل ، ولا يصون الجوارحَ ولا يكسو صاحبَه جلباب الخشوع والسمت الحسن.

وقد قال أبو إسحاق الإلبيري :

إذا لم يفدك العلم شيئاً ……فليتك ثم ليتك ما علمتا

63- وقال الذهبي رحمه الله :

(كلام الأقران يُطوى ولا يُروى ، فإن ذُكر تأمله المحدِّث ، فإن وجد له متابعاً وإلا أعرض عنه) (63)

قد ترى شَطَط عالم على صاحبٍ له ، فإياك قبولَه حتى تجد له ما يسنده ، وإلا فاعتمد هذه القاعدة النافقة ، فإنها تحل لك كثيراً من المشكلات والتناحرات المشاهدة والله الموفق.

64- وللذهبي أيضاً رحمه الله :

(الغزالي إمام كبير ، وما من شرط العالم أنه لا يخطئ) (64)

رأيت كثيرين من الطلبة يتعلقون بعلماء ويمجدونهم ، حتى إنهم ليسوغوا أخطاءهم وينفوا عنهم زلاتهم ، وكأنهم معصومون ، وهذا بلا ريب خطأ وسوء فهم للحياة العلمية لأن العالم إنما يكبر بالدليل ، فإذا فاته لم ينفَعه إنشاؤه ولا تحريره وتطويله فتنبه.

65- وقال سلمان رضي الله عنه :

(علم لا يقال به ككنز لا يُنفَق منه) (65)

فابذلِ العلم وانشره ، وجد في تعليمه الأهل والناس ، وإلا كنت مثل البخيل الذي يدعي الكرم فيأبى ، فيسفل فى أعين الناس ، وتصيبه الرزايا والآفات.

66- وقال ابن عباس رضي الله عنه :

(لِقاحُ المعرفة دراسة العلم) (66)

تتنامى المعرفة ، ويتضاعف العلم بمدارسته مع الآخرين ، بل يزيد ذلك من اتساع العقل وسمو التفكير المورث لمحاسن التخريجات وروائع الفهوم.

67- وقال الخليل بن أحمد رحمه الله :

تنبيهات الأكابر · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنبيهات الأكابرص ١٧