ثم جمعت هذه المباحث تحت عنوان " علوم القرآن " ثم لم يلبث أن أصبح هذا العنوان عَلَمَا على عِلم بذاته , أرادوه أن يكون نظيرا لعلم المصطلح أو علوم الحديث .
فمن أقدم المؤلفين في هذا الفن :
سعيد بن جبير المتوفى سنة95 هـ .
بن جرير الطبري المتوفى سنة 31 هـ .
أبو حاتم السجستاني المتوفى سنة 248 هـ .
الأصمعي المتوفى سنة 214 هـ .
و الإمام الشافعي المتوفى سنة 204 هـ .
وأخيرا جاء السيوطي المتوفى سنة 91 هـ صاحب كتاب " الإتقان في علوم القرآن"
وللمعاصرين من العلماء كتب عدة في علوم القرآن منها الموجز و منها فوق ذلك
و منها الجيد و منها ما دون ذلك .
الفصل الأول : المكي و المدني :
تعريف المكي و المدني :
القول الصحيح الراحج أن المكي ما نزل من القرآن قبل الهجرة و المدني ما نزل بعدها .
خصائص المكي :
يعالج موضوع بناء العقيدة وموضوعه الأساسي حقيقة الألوهية و العبودية و العلاقة بينهما .
يجادل المشركين و يبين خطأهم الواضح .
يكثر من عرض قصص المكذبين .
يغلب على آياته القصر وتكثر فيه كلمة " كلا " التي فيها زجر .
خصائص المدني :
يعالج بناء المجتمع المسلم .
يفضح المنافقين و يكشف مؤامراتهم .
مجادلة أهل الكتاب و مناقشة لأرائهم الخاطئة .
فيه ذكر لأحكام الجهاد و الحرب و السلم و الهدنة و غيرها .
الفصل الثاني
المحكم و المتشابه
ذكر القرآن الكريم نفسه أن منه آيات محكمات و منه متشابهات قال تعالى :
" هو الذي أنزل عليك آيات محكمات هن أم الكتاب و أُخر متشابهات " (19)
المحكم و المتشابه :
المحكم لغة ً: هو اسم مفعول من أحكم أي أتقن يقال بناءٌ محكم أي متين.
المتشابه لغةً : اسم فاعل من تشابه أي أشبه بعضه بعضا .
المحكم شرعا : ما عرف المراد منه إما بالظهور أو بالتأويل .
المتشابه شرعا : ما تعذر ذلك و استأثر الله بعلمه , كقيام الساعة و الحروف المقطعة في أوائل السور (20) .
أنواع المحكم :