وغايته : التوصل إلى فهم معاني القرآن واستنباط حكمه ليفاز به إلى السعادة الدنيوية
والأخروية.
(التفسير و التأويل)
اختلف العلماء في تحديد معناهما :
فقال قوم : إنهما بمعنى واحد . وقال آخرون : التفسير أعم من التأويل لأنه يستعمل في الكتب الإلهية وغيرها ، و أما التأويل فأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية
تقول : فسرت الكلمة الورادة في بيت الشعر , ولا تقول أولت ذلك.
وقالوا : أكثر ما يستعمل التفسير في الألفاظ و المفردات ، أما التأويل فأكثر ما يستعمل في المعاني و الجمل .
(الباب الأول)
أصول التفسير
أصول التفسير مبحث مهم تفرقت موضوعاته في مقدمات بعض المفسرين وفي كتب أصول الفقه . ومن أشهر الذين أفردوه من المتقدمين ابن تيمية في رسالة خاصة طبعت بعنوان " مقدمة في أصول التفسير " وافرده بالتأليف من المتأخرين العلامة الشيخ عبد الحميد الفراهي من علماء الهند و ترك رسالة عنوانها " التكميل في أصول التأويل " .
و البحث في أصول التفسير ما زال متسعا ً لمزيد من الدراسة و التأليف . وسنلمس هذا المبحث لمسات تتناول النقاط الثلاث الآتية :
(أ): العلوم التي لابد من تحصيلها ليتسنى لنا أن نفسر القرآن.
(ب) :الشروط الواجب توفرها في المفسر .
(ج) : أهم قواعد أصول التفسير.
أولا ً : العلوم التي يحتاج إليها المفسر :
اللغة و الاشتقاق :
لأننا باللغة نعرف معاني المفردات ، وفهم حقائق الألفاظ المفردة يكون باستقصاء المعاني التي دلت عليها هذه الكلمة في آيات القرآن .
النحو و الصرف :
لأن المعنى يتوقف في أحيان كثيرة على معرفة الإعراب ، ويقع الذين يجهلون هذين العلمين
ويتصدون للتفسير في أغلاط شنيعة .
الأدب و علوم البلاغة :
ذلك لأن مراعاة ما يقتضيه الإعجاز أمر لازم في التفسير ، فلا بد من إشارة إلى نواحي الجمال الفني في الآية وتحليلها .
علوم القرآن :