تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى إن بعض قنوات الرقص والغناء (الفيديو كليب) تعرض الرقص الماجن والكلام الفاحش والقبلات المحرمة، مع ما يصاحبها من الشريط المتحرك الذي يظهر رسائل ( SMS ) واتصالات الشباب والفتيات المراهقين، وما فيها من الكلمات الداعية للفاحشة، التي تغريهم بها المشاهد المخلَّة أمامهم، حتى باتت تلك الشاشات أشبه بمواخير دعارة ومجون، ولمزيد الاستخفاف تموج الشاشة طيلة ذلك في زاويتها بـ (رمضان كريم).

لقد كنت أتساءل في نفسي: إن مَرَدَة شياطين الجن قد صُفِّدت، فما بال هؤلاء (الإنس) لا يزالون على أعمالهم (المغوية) والتي بَعُدُوا بها عن الهدى والخير، وأبعدوا بها غيرهم، وتأملت ما قاله بعض النبلاء: بأن من الإنس من تألف أنفسهم السوء والفُحش حتى يكون من جملة تكوينهم في كل الأحوال: (وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً) [النساء: 27].

نعم إن الشياطين قد صُفِّدوا، فمن يُصَفِّدُ هؤلاء؟. أليس في دول عالمنا الإسلامي من أهل الرشد والغيرة من يأخذ على أيدي هؤلاء، حتى تحفظ للشهر حرمته، ويحفظ للناس تعبدهم وإيمانهم. إنها مسئولية مؤسسات المجتمع، مسئولية المربين والمربيات وقادة الفكر وصُنَّاع الثقافة، كما أنها مسئولية العقلاء والعاقلات ليحموا أنفسهم وذويهم من أن يكونوا صيداً غِراً لهؤلاء الذين لم يصفَّدوا.

والله المسئول أن يهدينا جميعاً، ونعوذ به سبحانه أن يزيغ قلوبنا

تلخيص كتاب الصوم للشيخ الدوسري · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تلخيص كتاب الصوم للشيخ الدوسريص ١٠