تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو السادس من محظورات الإحرام؛ وقد ذكر المؤلف –رحمه الله- أوصاف الصيد المحرم في الإحرام فقال:"مأكولاً" وهذا هو الوصف الأول , فإن كان غير مأكول فليس قتله من محظورات الإحرام , ولكن هل يقتل أو لا يقتل؟

الجواب: ينقسم ذلك إلى ثلاثة أقسام:

الأول: ما أمر بقتله. مثل: الخمس التي نص عليها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما في معناها الحية , والذئب والأسد , وأشبهها.

الثاني: ما نهي عن قتله. مثل: النمل والنحلة , والهدهد.

الثالث: ما سكت عنه , فإن آذى ألحق بالمأمور بقتله؛ لأن المؤذي يقتل دفعاً لأذيته, وإن لم يؤذ فهو محل توقف فأجاز بعضهم قتله؛ وكرهه بعضهم لأن الله خلقه لحكمة، فلا ينبغي أن تقتله وهذا هو الأولى. [ص:141 - 142]

قوله: (برياً أصلاً)

قوله "برياً" هذا هو الوصف الثاني وهو الذي يعيش في البر دون البحر؛ وضده البحري والبحري: ما لا يعيش إلا في الماء؛ وأما ما يعيش في البر والبحر فإلحاقه بالبري أحوط لأنه اجتمع فيه جانب حظر، وجانب إباحة، فيغلب جانب الحظر.

مسألة: إذا صاد السمك داخل حدود الحرم كأن تكون بحيرة في مكة فيها اسمك فهل يجوز؟

الصحيح انه لا يحرم وان كانوا الفقهاء -رحمهم الله- قالوا إنه حرام والصحيح أنه حلال لإن المحرم صيد البر. وقوله: ((أصلاً)) أي: أن أصله بري ومراده أن يكون متوحشاً وأن استأنس فمثلاً: الأرنب صيد مأكول بري أصلاً والأرنب المستأنسة كالأرنب المتوحشة لإن اصلها متوحش فيحرم على المحرم قتلها.

والصيد: هو ما جمع هذه الأوصاف الثلاثه السابقه. [ص143]

فائدة: المحرم إذا صيد الصيد من اجله فالصيد عليه حرام. [ص144].

قوله: (ولو تولد منه ومن غيره)

أي: لو تولد الصيد من الوحشي والإنسي أو من المأكول وغيره، فانه يكون حراماً.

تلخيص كتاب الحج من الشرح الممتع · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تلخيص كتاب الحج من الشرح الممتعص ٣٢