تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وأفتوا بأن من حكم بغير ما أنزل الله مع علمه بذلك لكنه غير مستحل له ولا مستهتر إنما حمله عليه في بعض الأحيان عصبية لقريب مثلا أو أخذ رشوة أو سخط على من حكم عليه أو غير ذلك من أنواع الهوى فهو آثم مرتكب لكبيرة غير أنها لا تخرجه من الإسلام .

* وذكروا بأن من حكم بغير ما أنزل لجهله فهو آثم وعليه أن يعتزل القضاء وأن يتوب إلى الله تعالى .

* وذكروا بأن من حكم في قضية بغير الصواب بعد أن اجتهد فيها وبذل وسعًا وهو من أهل العلم في أحكام الشريعة فهو آثم بل هو مأجور على اجتهاده ومعذور في خطئه .

* وقال أصحاب الفضيلة : " أما من يكون وكيلاً عن غيره وهو ما يسمى عرفًا " المحامي " في قضية ما في دولة تحكم بالقوانين الوضعية على خلاف الشريعة الإسلامية فكل قضية يدافع فيها عن الباطل عالما بذلك مستندا في دفاعه إلى القوانين الوضعية فهو كافر إن استحل ذلك أو كان مستهترا لا يبالي بمعارضة الكتاب والسنة بما وضعه الناس من قوانين وما يأخذه من الأجر على هذا فهو سحت وكل قضية يدافع فيها عن الباطل عالما بذلك معتقدا تحريمه لكن حمله على ذلك طمعه في كسب القضية لينال الأجر عليها فهو آثم مرتكب لجريمة من كبائر الذنوب وما يأخذه على ذلك سحت لا يحل له , أما إن دافع عن موكله في قضية معتقدا أنه محق شرعا واجتهد في ذلك بما يعرفه من أدلة التشريع الإسلامي فهو مثاب على عمله معذور في خطئه " اهـ .

* وأفتوا بجواز دراسة القوانين الوضعية وتدريسها بقصد بيان زيفها وتمييز حقها من باطلها ولتوضيح سمو الشريعة الإسلامية وكمالها وشمولها لكل ما يصلح به حال العباد وقد يجب ذلك إذا دعت إليه الحاجة إحقاقًا للحق وإبطالا للباطل وتنبيها للأمة وتوعية لها حتى تعتصم بدينها ولا تنخدع بشبه المنحرفين .

* وأفتوا بأن تدريسها من باب ترويجها ومضاهاتها بالتشريع الإسلامي والقبول بكل ما فيها بأنه محادة لله ولرسوله وكفر صراح وحيدة عن سواء السبيل .

تلخيص فتاوى اللجنة الدائمة · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تلخيص فتاوى اللجنة الدائمةص ٢١٢