تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣- إن موسى سمع الله يقول: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: ١٤] .

ومحال أن يقول ذلك أحد إلا الله سبحانه وتعالى.

الطائفة الثانية: الأشعرية قالوا: كلام الله معنى قائم بنفسه لا يتعلق بمشيئته وهذه الحروف والأصوات المسموعة مخلوقة للتعبير عن المعنى القائم بنفس الله ونرد عليهم بما يلي:

١- إنه خلاف إجماع السلف.

٢- خلاف الأدلة؛ لأنها تدل على أن كلام الله يسمع ولا يسمع إلا الصوت لا يسمع المعنى القائم بالنفس.

٣- خلاف المعهود؛ لأن الكلام المعهود هو ما ينطق به المتكلم لا ما يضمره في نفسه.

والدليل على أنه حروف قوله تعالى: ﴿يَا مُوسَى، إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ [طه: ١١، ١٢] .

فإن هذه الكلمات حروف وهي كلام الله.

والدليل على أنه بصوت قوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢] .

والنداء والمناجاة لا تكون إلا بصوت. وروى عبد الله بن أنيس عن النبي -ﷺ- أنه قال: "يحشر الله الخلائق فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان". علقه البخاري بصيغة التمريض، قال في الفتح

تعليق مختصر على لمعة الاعتقاد للعثيمين · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعليق مختصر على لمعة الاعتقاد للعثيمينص ٧٣