تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٦٠] ويحشر الناس يوم القيامة حفاةً عراةً غرلًا بُهْما، فيقفون في موقف القيامة، حتى يشفع، فيهم نبينا محمد -ﷺ- ويحاسبهم الله تبارك وتعالى، وتنصب الموازين، وتنشر الدواوين، وتتطاير صحف الأعمال إلى الأيمان والشمائل:

﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورا، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورا، وَيَصْلَى سَعِيرا﴾ [الانشقاق: ٧-١٢] .

.... الشرح....

البعث والحشر:

البعث لغة: الإرسال والنشر، وشرعًا: إحياء الأموات يوم القيامة.

والحشر لغة: الجمع وشرعًا جمع الخلائق يوم القيامة لحسابهم والقضاء بينهم.

والبعث والحشر حق ثابت بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، قال الله تعالى:

﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُن﴾ [التغابن: ٧] .

وقال تعالى:

﴿قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقعة: ٤٩، ٥٠] .

وقال النبي ﷺ: "يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها علم لأحد". متفق عليه٨٤.

٨٤ البخاري: كتاب الرقاق: باب يقبض الله الأرض يوم القيامة "٦٥٢١".

ومسلم: كتاب صفة القيامة والجنة والنار: باب في البعث والنشور.. "٢٧٩٠" "٢٨" من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.

*بيضاء عفراء: أي غير شديدة البياض، يضرب إلى الحمرة.

والقرصة: الرغيف. والنَّقي: الدقيق المنخول المنظف.

ليس فيها علم لأحد: ليس بها علامة سكنى ولا بناء ولا أثر.

تعليق مختصر على لمعة الاعتقاد للعثيمين · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعليق مختصر على لمعة الاعتقاد للعثيمينص ١١٥