تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إننا نقول: إن التعامل الحاني مطلوب في كل مرحلة؛ فلماذا فقط يشترط في هذه المرحلة فقط؟ فحُسْن التعامل دليل خلق الإنسان وهو مطلوب في كل مكان وزمان.

وأيضاً نقول: إن الحنان الزائد مضر بالطفل، فعندما يكون في البيت مدلل عند أهله، ويذهب إلى المدرسة كذلك فهذا دافع له إلى النعومة، وعدم الخشونة بين الأطفال، ومن ثم يؤثر عليهم بالمستقبل.

وأيضاً نقول: إنه يوجد معلمون في المراحل الابتدائية أحن، ولديهم عطف على الصغار أكثر من المعلمة في بعض الأحيان.

يقول إبراهيم السكران: ومن شبهاتهم التي يتذرعون بها قولهم: "نريد رقة في تعليم الصبيان" وكأننا نعاني من ازدياد الرجولة في صبياننا؟! وكأن الجيل الجديد يتفجر فروسية وفتوة! بالله عليك خذ جولة في المجلات الشعرية المصورة، وكثيراً من ضيوف الفضائيات، واشمئز بقدر ما تستطيع من ظاهرة التأنث في الحديث، والتمايل والأصوات الناعسة، والصور المستلقية على أحد جانبيها، بل وخصلات الشعر التي صار يلقيها بعض الرجال على أحد عينيه!

نحن في عصر استنوق فيه الجمل، وهؤلاء يقولون: نريد رقة نسائية في تعليم أبنائنا، نحن لا نريد رقة، فقد أصيب أبناؤنا بأمراضها، بل نريد ثقافة رجولية يفهم فيها الفتى معنى المسؤولية والصمود والغيرة والحمية بمعناها اللائق به، بدلاً من أن يكون الفتى في ذروة سنوات التربية يرى اللحية والشماغ والثوب، ويردد قال الأستاذ، وحكى لنا الأستاذ، ويقف أمام أستاذه رجلاً لرجل، يأتيك طفلك غداً لا يرى إلا تنورة وأسورة وقلائد وقروط وروجاً وقصات شعر نسوية، ويردد: قالت الأبلة، وحكت لنا الأبلة، ويقف أمام أبلته بكيان مختلف عن كيانها، لا يدري وهو يشعر بغربته بينهن أين مساره؟! [68].

• وأما حجتهم: في إسناد الدراسة للمعلمات أنه من أجل توظيف المعلمات [69] فهذه ليست حجة شرعية، ولا علمية ولا تربوية؛ لأنه كما أن هناك نساء كثيرات عاطلات عن العمل، فإن هناك كثير من الرجال عاطلين عن العمل أيضاً.

تعليم المعلمات الأطفال الذكور رؤية شرعية · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تعليم المعلمات الأطفال الذكور رؤية شرعيةص ٣٦