تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عظيم الشأن، فتلك هي حياته في الكفر و المذلة والمعصية بالجملة، فما يتبعه إلا هالك وما يعصيه إلا سالك.

إنه بالفعل إبليس ولكن لا تخف إنه خنيس، فانظر إلى وصفه في القرآن ففيه البيان، قال الله تعالى - جل جلاله -: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ - مَلِكِ النَّاسِ - إِلَهِ النَّاسِ - مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ - الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ - مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ سورة الناسفهل هناك أجمل من هذا المقال في كل حال، فهو الدواء الشافي من كل داء كافي، فهذا هو الشيطان على مر العصور بعدما طرد من رحمة الله و أُبْعِد حيث عصى الله و أبى لآدم يسجد، قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً﴾ (الإسراء: 61) فأصبح من الخاسرين و أول العصاة الملاعين، و أبى إلا أن يكون من المنتقمين، ممن؟؟ من آدم وزجه، ومن بعده ذريته.

ونجح في عمله وفرح مع ذله، و أخرج آدم من الجنة وكانت أعظم محنة و يا لها من محنة، قال الله تعالى: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى﴾ (طه: 123) و من هنا كانت البداية وسيبقى الصراع حتى النهاية، وهذا هو الشيطان بدأ وبنيه يحيك المؤامرات ويحيط ابن آدم بالشهوات، حتى يطرده من رحمة الله كما طُرِد و حتى يدخله في النار فذلك هدفه باستمرار.

تلبيس إبليس على كل غافلة وتعيس · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تلبيس إبليس على كل غافلة وتعيسص ٣