تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثالثة:

قد تقدم قول الفارابي عند ذكر الدينار أن مثال القيراط فعّال أبدل من إحدى حرفي تضعيفه ياء فصار على فيعال. وقال العزفي في «الإثبات»: أصله قرّاط، يدل على ذلك جمعه على قراريط، ولو لم يكن ذلك أصله لجمع على لفظة قياريط أو قواريط وهو أعجمي عربته العرب.

٦- ذكر الأوقية،

وفيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: في استعمالها:

روى مسلم (١: ٢٦٨) رحمه الله تعالى عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما عن رسول الله ﷺ أنه قال: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة.

وروى (١: ٤٦٧) أيضا رحمه الله تعالى عن فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع رسول الله ﷺ يوم خيبر فبايع اليهود الأوقية الذهب بالدينارين والثلاثة. فقال رسول الله ﷺ: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن.

المسألة الثانية: في قدرها:

قال ابن يونس، قال مالك: أوقية الفضة أربعون درهما. قال التلمساني في «التبصرة» يدلّ على ذلك قول رسول الله ﷺ: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وقوله ﷺ في حديث آخر: ليس فيما دون مائتي درهم زكاة فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم فصحّ بذلك أن الأوقية أربعون درهما.

ومما يدل على ذلك أيضا ما خرّجه مسلم في صحيحه (١: ٤٠٢) عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن قال: سألت عائشة رضي الله تعالى عنها كم كان صداق رسول الله ﷺ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية

تخريج الدلالات السمعية · الصفحة ٦١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تخريج الدلالات السمعيةص ٦١٠