تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ (الطلاق: ٢) .

وقال اللخميّ في «تبصرته»: أمر الله عز وجل بالإشهاد على الرجعة أو الفرقة أيهما اختيرت، فتضمنت الشهادة على الطلاق، لأن الرجعة لا تكون إلا عن طلاق فالإشهاد على الرجعة إشهاد على تقدم الطلاق. انتهى ما قاله اللخميّ.

واختلف العلماء هل هذه الأوامر على الوجوب أو على الندب، وبيان ذلك في كتب التفاسير والأحكام.

وأمر الله عز وجل بالإشهاد على الزنا، فقال تعالى: وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ (النساء: ١٥) .

وكذلك أمر عز وجل في ما يدفع الحدّ عن القاذف فقال تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً (النور: ٤) .

الفصل الثاني فيما كتب عن رسول الله ﷺ في ذلك

روى الترمذي (٢: ٣٤٤) عن عبد الحميد بن وهب قال: قال لي العدّاء بن خالد ابن هوذة: ألا أقرئك كتابا كتبه لي رسول الله ﷺ؟ قلت: بلى، فأخرج لي كتابا: هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله، اشترى منه عبدا أو أمة لا داء ولا غائلة ولا خبثة، بيع المسلم المسلم.

قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن غريب.

وذكر أبو عمر ابن عبد البر في «الاستيعاب» (١٢٣٧) بسنده عن الأصمعي عن عثمان الشحام وعن أبي رجاء العطاردي عن العداء بن خالد قال: ألا أقرئك كتابا كتبه لي رسول الله ﷺ، وإذا فيه مكتوب: بسم الله الرّحمن الرّحيم، هذا ما اشترى العداء بن خالد من محمد رسول الله، اشترى منه عبدا أو أمة- شكّ عثمان- بياعة المسلم، أو بيع المسلم المسلم لا داء ولا غائلة ولا خبثة.

تخريج الدلالات السمعية · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تخريج الدلالات السمعيةص ٢٨٨