تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في خلافته ولا فهم عنه ذلك عبد الله بن عمر، ولذلك قال له: كان أبي إذا أشكل عليه أمر سأل رسول الله ﷺ، فهذا يدل على أن ذلك كان في حياته، ولو أراد بذلك الخلافة لقال له: إن أبي كان خليفة ليس فوقه متعقّب عليه، فكيف يحتجّ به في ولاية متعقّب متوقّف.

٢- علي بن أبي طالب

رضي الله تعالى عنه: في «الاستيعاب» (١١٠٠) بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن وهو شاب ليقضي بينهم فقال: يا رسول الله إني لا أدري ما القضاء، فضرب رسول الله ﷺ صدره وقال:

اللهم اهد قلبه وسدد لسانه، قال عليّ: فو الله ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين.

وروى أبو داود (٢: ٢٧٠) رحمه الله تعالى عن عليّ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن قاضيا وأنا حدث السنّ ولا علم لي بالقضاء، فقال:

إن الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضينّ حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء.

قال: فما زلت قاضيا أو ما شككت في قضاء بعد.

وقال أبو عمر في «الاستيعاب» (١١٠٢) قال رسول الله ﷺ في أصحابه رضوان الله تعالى عليهم: أقضاهم علي بن أبي طالب.

وروي أن المغيرة حلف بالله ما أخطأ عليّ في قضاء قط.

٣- معاذ بن جبل

رضي الله تعالى عنه: في «الاستيعاب» (١٤٠٣) بعثه رسول الله ﷺ قاضيا إلى الجند من اليمن يعلّم الناس القرآن وشرائع الإسلام، ويقضي بينهم، وجعل إليه قبض الصدقات من العمال الذين باليمن، وذلك عام فتح مكة. انتهى.

قلت: وكان فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة، لم يختلف في ذلك.

وروى أبو داود (٢: ٢٧٢) رحمه الله تعالى عن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ

تخريج الدلالات السمعية · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تخريج الدلالات السمعيةص ٢٧٢