تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يؤكد تسويتهم لأئمتهم بالله تعالى الله وتقدس ما اختلقوه في كتبهم ونسبوه للائمة من إحياء الموتى فقد روى المجلسي في البحار عن سعد القمي قال أبو الفضل بن دكين حدثني محمد بن راشد عن أبيه عن جده قال سألت جعفر بن محمد عليهما السلام علامة. فقال سلني ما شئت أخبرك إن شاء الله فقلت أخاً بات _ قلت: أي ميتاً_ في هذه المقابر فتأمره أن يجيئني قال فما كان اسمه؟ قلت: أحمد قال يا أحمد قم بإذن الله وبإذن جعفر بن محمد فقام وهو يقول أتيته (1) ولا حظ قوله في الرواية (قم بإذن الله وبإذن جعفر) فجعلوا جعفراً نداً لله تعالى يقوم الميت بإذنه كما يقوم بإذن الله تعالى ولهم روايات أخرى في إحياء أئمتهم للموتى وليس فيها ذكر لله أصلاً تركت ذكرها اختصاراً (2) .

ولا تزال هذه العقيدة متوارثة بينهم إلى يومنا هذا فقد قال الخميني: (فإن للإمام مقاماً محموداً، ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون) (3) .

ويحق لنا أن نسأل الرافضة إذا كان الأئمة كما تزعمون لهم التصرف في أمر الكون حتى إن ذراته تحت إرادتهم ورهن إشارتهم فلماذا يخافون الموت إذن، ولماذا يختفون من عدوهم، ولماذا يتسلط عليهم عدوهم بالأذى، لماذا إذن يسجنون ويقتلون ؟؟ فعلي رضي الله عنه مات مقتولا، والحسن رضي الله عنه قيل بأنه مات مسموماً والحسين رضي الله عنه مات مقتولاً والإمام الغائب الذي تنتظرونه لا يمنعه من الخروج في زعمكم إلا خوف القتل فما هذا التناقض الذي لا يمكن لعاقل تصديقه؟!!، ولا يمكن من جهة أخرى للرافضة أن يجيبوا عنه إلا بالرجوع عن الكذب والتوبة إلى الله منه ومن أمثال هذه الأباطيل.

ثانياً: ضلال الرافضة في توحيد الألوهية

(1) - بحار الأنوار (47/137)

(2) - انظر على سبيل المثال بصائر الدرجات ص 293، 294 بحار الأنوار 47/111

(3) - الحكومة الإسلامية للخميني ص (52).

تخريب لا تقريب · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تخريب لا تقريبص ٦