تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان الكلام في هذا الفصل يتعلق بموقف الرافضة من العبادة فلعل من المناسب أن نذكر موقفهم من بعض متعلقاتها أعني بذلك موقفهم من البيت الحرام والمشاعر المقدسة إذ تتعلق بها اثنتان من أجل العبادات في الإسلام ومن أعظمها قدراً الصلاة والحج.

أخي المسلم:

للبيت الحرام مقام عظيم في قلب كل مؤمن، لأن الله عز وجل نوه بشأن هذا البيت، وجعله مثابة للناس وأمناًً، ونسبه إلى نفسه، ووكل خليله إبراهيم ببنائه، وجعله حرماً آمناً يوم خلق السموات والأرض، وسيبقى كذلك إلى أن تقوم الساعة، وكانت العرب في جاهليتها وشركها ووثنيتها تعظم البيت تعظيماً لا مزيد عليه حتى كان الرجل يلقى قاتل أبيه وقاتل ابنه فلا يمد يده إليه بسوء تعظيماً لشأن البيت الحرام، ولما جاءت الرافضة ساءتهم هذه المكانة العلية للبيت الحرام في الكتاب والسنة وفي قلوب المؤمنين على اختلاف أجناسهم وألوانهم وأوطانهم وأسفوا ألا يكون لأرض المجوسية الأولى مثل هذه الفضائل فوضعوا المرويات التي تثني على كربلاء والنجف (1) وقم وجعلوا منها أفضل البقاع على وجه الأرض دون استثناء وليتهم وقفوا عند هذا الحد بل حقروا من شان البيت الحرام ومن شأن المشاعر المقدسة بمكة وقصدوا إلى تعطيلها عن الحجاج والمعتمرين، وصرف الناس إلى كربلاء وقم وأمثالها، ولا أطيل عليك فإليك هذه المرويات المتعلقة بهذا الشأن:

عن جعفر الصادق: "إن أرض الكعبة قالت: من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فجر عميق وجعلت حرم الله وأمنه.

(1) - خضع العراق للدولة الفارسية الساسانية فترات طويلة حتى جاء الفتح الإسلامي انظر دائرة معارف القرن العشرين 7/387 ، كتاب المعلومات [1994/1995] ص 420.

تخريب لا تقريب · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تخريب لا تقريبص ١٢