تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بروايتها عَن الرّبيع وبقى من حَدِيث الشَّافِعِي شَيْء كثير لم يعق فِي هَذَا الْمسند ويكفى فِي الدّلَالَة على ذَلِك قَول إِمَّا الْأَئِمَّة أبي بكر بن خُزَيْمَة أَنه لَا يعرف عَن النَّبِي ﷺ سنة لم يودعها الشَّافِعِي كِتَابه وَكم من سنة وَردت عَنهُ ﷺ لَا تُوجد فِي هَذَا الْمسند وَلم يرتب الَّذِي جمع حَدِيث الشَّافِعِي أَحَادِيثه الْمَذْكُورَة لَا على المسانيد وَلَا على الْأَبْوَاب وَهُوَ قُصُور شَدِيد فَإِنَّهُ اكْتفى بالتقاطها من كتب الْأُم وَغَيرهَا كَيفَ مَا اتّفق وَلذَلِك وَقع فِيهَا تكْرَار فِي كثير من الْمَوَاضِع وَمن أَرَادَ الْوُقُوف على حَدِيث الشَّافِعِي مستوعبا فَعَلَيهِ بِكِتَاب معرفَة السّنَن والْآثَار للبيهقي فَإِنَّهُ تتبع ذَلِك أتم تتبع فَلم يتْرك لَهُ فِي تصانيفه الْقَدِيمَة الجديدة حَدِيثا إِلَّا ذكره وَأوردهُ مرتا على أَبْوَاب الْأَحْكَام فَلَو كَانَ الْحُسَيْنِي اعْتبر مَا فِيهِ لَكَانَ أولى

الرَّابِعَة قَوْله وَكَذَلِكَ مُسْند أبي حنيفَة توهم أَنه جمع أبي حنيفَة وَلَيْسَ كَذَلِك وَالْمَوْجُود من حَدِيث أبي حنيفَة مُفردا إِنَّمَا هُوَ كتاب الْآثَار الَّتِي رَوَاهَا مُحَمَّد بن الْحسن عَنهُ وَيُوجد فِي تصانيف مُحَمَّد بن الْحسن وَأبي يُوسُف قبله من حَدِيث أبي حنيفَة أَشْيَاء أُخْرَى وَقد اعتنى الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْحَارِثِيّ وَكَانَ بعد الثلاثمائة بِحَدِيث أبي حنيفَة فَجَمعه فِي

تعجيل المنفعة · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعجيل المنفعةج ١ · ص ٢٣٩