فأقول: وهل يصح أن يوصف الله بالسفل؟ فستقول: لا، فأقول: إذاً فالعلو صفة ذات لأن نقيضه السفل ولا يصح اتصاف الله به، وكل صفة لا يصح اتصاف الله بنقيضها فصفة ذات.
ومنها: صفة السمع، هل هي من صفات الذات أم الفعل؟ أقول: لابد أولاً أن تعرف نقيض السمع، فما نقيضه؟ فستقول: نقيض السمع الصمم، فأقول: وهل يصح أن يوصف الله بالصمم؟ بالطبع ستقول: لا، فأقول: فالسمع إذاً صفة ذات لأن نقيضه الصمم ولا يصح اتصاف الله به، وكل صفة لا يصح اتصاف الله بنقيضها فصفة ذات.
ومنها: البصر، هل هي من صفات الذات أم الفعل؟ فأقول: لابد أولاً أن تعرف نقيض البصر، فما هو نقيض البصر؟ فستقول: نقيض البصر العمى، فأقول: هل يصح وصف الله تعالى بالعمى؟ بالطبع لا، فأقول: فالبصر إذاً صفة ذات لأن الله تعالى لا يصح اتصافه بنقيضها وكل صفة لا يصح اتصاف الله بنقيضها فهي صفة ذات.
ومنها: الغضب، هل هو من صفات الذات أم الفعل؟ فأقول: لابد أن تعرف أولاً ما نقيض صفة الغضب؟ فستقول: نقيضها الرضى فأقول: وهل يصح اتصاف الله بالرضى؟ فستقول: نعم، قال تعالى (رضي الله عنهم ورضوا عنه) فأقول: فالغضب إذاً من صفات الفعل لأن نقيضها الرضى وهو من صفاته جل وعلا، وكل صفة يصح اتصاف الله بنقيضها فهي صفة فعل. وأقول: لو عكست الأمر وقلت: والرضى أيضاً من صفات الأفعال لأن الله يصح أن يتصف بنقيضها وهو الغضب.
ومنها: صفة النزول إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الآخر، هل هي من صفات الذات أم الفعل؟ أقول: لابد أولاً أن تعرف ما نقيضها؟ فستقول: نقيضها عدم النزول، والله تعالى ليس موصوفاً بالنزول أزلاً وأبداً بل في وقت دون وقت فحيث صح اتصاف الله تعالى بنقيضها فتكون صفة فعل لأن كل صفة يصح اتصاف الله بنقيضها فهي من صفات الأفعال.
ومنها: صفة الانتقام، هل هي من صفات الذات أم الفعل؟ وكأني بك تقول: بل هي من صفات الفعل تخريجاً على هذه القاعدة وبناءً عليه