تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحريف لفظي ... تحريف معنوي

كتحريف الأشاعرة

يتغير معه المعنى ... لا يتغير معه المعنى ... والمعتزلة لنصوص ... "حنطة، استولى" ... " الحمدَ لله رب العالمين " ... الصفات

فهذه بالنسبة للمحذور الأول وهو محذور التحريف. والله أعلم.

المحذور الثاني: محذور التعطيل، والتعطيل لغة هو التفريغ والإخلاء ومنه قوله تعالى (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ) (الحج: من الآية45) وشرعاً: إنكار ما يجب لله تعالى من الأسماء والصفات إنكاراً كلياً أو جزئياً، وقد قسمه أهل العلم إلى قسمين تعطيل كلي، كتعطيل الجهمية الذين ينكرون الأسماء كلها والصفات كلها، وتعطيل جزئي كتعطيل المعتزلة والأشاعرة فإن المعتزلة يثبتون الأسماء وينكرون الصفات والأشاعرة يثبتون الأسماء ولا يثبتون من الصفات إلا سبعاً فقط وهي الحياة والكلام والبصر والسمع والإرادة والعلم والقدرة ويحرفون الباقي، وحكم التعطيل حرام وقد يصل بصاحبه في بعض صوره إلى الكفر، فإثبات أهل السنة للأسماء والصفات لا تعطيل فيه فإن فلت: فما الفرق بين التحريف والتعطيل؟ فأقول: الفرق بينهما أن يقال: كل تحريف تعطيل وليس كل تعطيل تحريف، وبيان ذلك: أن اللفظ الشرعي نزل بمعنىً، والتعطيل هو تفريغ اللفظ عن معناه الصحيح، فإن أقحم فيه معنىً آخر فهو التحريف، فالتحريف درجة زائدة عن التعطيل، فالمبتدعة عطلوا أولاً وحرفوا ثانياً، وزيادة في الإيضاح أضرب لك بعض الأمثلة:

فمنها: قوله تعالى (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) (المائدة: من الآية64) فإن هذا النص نزل بإثبات اليدين لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته، فيأتي

تيسير الاعتقاد · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تيسير الاعتقادص ١٥