تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9- من تشبع قلبه واقتنع عقله بفضل عبادة فليتخذ قراره بأن تكون ثابتاً من ثوابت حياته، مثل صلاة السنن، وصلاة الضحى ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وصدقة السر، وأذكار دائمة، "فخير الأعمال أقلها وأدومها" كما روى البخاري بسنده عن عائشة فى الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

10- من استهوته شهوة النساء وغلبت عليه فتنة الجمال، وأهواء الإعلانات والأفلام ، فليفزع إلى الصوم فهو الوجاء، وليهرع إلى ملاطفة أهله، وأن يشبع من الحلال أو يبادر إلى الزواج إن لم يكن متزوجاً، ويشغل ليله ونهاره بأعمال تستغرق طاقاته وهمومه، ولا يدع الفراغ والفكر ليفسد عليه عفته ومروءته.

أخيراً لا يُعرف نظام أو قانون عادل في أية دولة أو شركة أو مؤسسة إلا وفيها نظام الإحسان لمن أحسن وعقاب من يخالف، ونحتاج بحق أن نتعامل مع أنفسنا بهذا المنطق .

لو حاولنا أن نربط بين زيادة ثوابت الدنيا، ومحاولات الشيطان أن نتراجع في ثوابت الآخرة، فقد يكون من المناسب لمن أدرك أن الدنيا مليئة بالخداع والزينة، وهي دار الغرور والآخرة هي دار القرار فأقترح لمن قصر في ثابت من ثوابت الآخرة أن يمنع نفسه من شيء يحبه من ثوابت الآخرة ، ليس تحريما بل تعليما، ليس قسوة بل قوة في مواجهة انفلات النفس من الواجبات، وانجرار الهوى وراء الشيطان والنزوات، والمدرب في الملاعب أو للقوات، والقوات المحاربة لا يمكن أن يصنع لاعبا أو محاربا إلا إذا عوده على عادات جديدة ومنع عنه أشياء مباحة حتى يقدر أن يقاوم هواه . ومن هنا اقترح بعضا من العقوبات التي لها صلة بثوابت الدنيا والآخرة منها ما يلي :-

إذا فاتتك صلاة الفجر في المسجد، فاحرم نفسك من نوعٍ من الطعام تحبه أو شراب تعودت عليه طوال اليوم ، أو امنع نفسك من النوم على سرير ليلة واحدة.

ثوابت الايمان بعد رمضان · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثوابت الايمان بعد رمضانص ٥٣