تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متابعة نشرات الأخبار في الفضائيات ، والجرائد والمجلات الموثوق بها حتى يعلم المسلم ماذا يجري في العالم حوله عامة ، ولأمته الإسلامية خاصة حيث روى الحاكم بسنده عن حذيفة وعن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : "من أصبح وهمه غير الله فليس من الله في شيء و من لم يهتم للمسلمين فليس منهم" (مستدرك الحاكم - كتاب الرقاق - حديث رقم: 7902).

... هذه الخطوة ضرورية لأنها تربط الإنسان حقاً بحقائق الوجود وأصله وهو الله تعالى ، ثم رسالته في القرآن والسنة، وتاريخ الأمة وإنجازاتها الفقهية والأخلاقية والحضارية ، وهي تحفظ للعقل نضارته ومرونته واتساعه، وتحفظ للقلب قوته ، وصفاءه ونضارته ، وتحفظ للمسلم وقته أن يكون رخيصاً مصروفاً فيما لا يغني . لأن هذه تعطي الإنسان تواصلاً دائما مع هموم أمته وعالمه ، وتشعره بالمسئولية عن الإصلاح والتغيير الذي يجب أن يبدأ من النفس أولاً .

الخطوة الثانية : مجاهدة النفس :-

إذا كان العلم يزيل الشبهات ، فإن المجاهدة للنفس هي التي تعالج الشهوات، ومجاهدة النفس لكبح جماحها وامتلاك زمامها، وحملها علي ما يرضي ربها، وتصفية كدرها، وتنقية فطرتها، ولذا كان الأمر الرباني لنبيه صلي الله عليه وسلم وللمؤمنين معه بالقيام بالليل والذكر الدائم بالنهار، وهو أمر يحتاج إلي رياضة نفسية وعزيمة إيمانية، وهمة أخلاقية، وإرادة قوية.قال تعالى: " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ " (العنكبوت: ?69?).

ثوابت الايمان بعد رمضان · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثوابت الايمان بعد رمضانص ٤٤