6- صيام عاشوراء وصوم المحرم : سبق أن أوردت حديث مسلم الذي يدل على أن صيام عاشوراء يكفر ذنوب سنة ماضية ، وقد روى البخاري بسنده عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: "ما هذا؟ قالوا ، هذا يوم صالح ، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى . قال : فأنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصومه" (صحيح البخاري كتاب الصوم- باب صيام يوم عاشوراء – حديث رقم 2004). والأفضل صيام يوم التاسع مع العاشر مخالفة لليهود لما رواه الترمذي بسنده عن ابن عباس قال : صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود .
ولفضل هذا اليوم كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يرسل إلى الولاة أن يصوموا , وفي هذا روى الإمام مالك بسنده أن عمر بن الخطاب أرسل إلى الحارس بن هشام أن غداً يوم عاشوراء فصم وأمر أهلك أن يصوموا (الموطأ - كتاب الصيام – كتاب صيام يوم عاشوراء (1/299).
أما صيام أكثرشهر المحرم أو بعضه فقد ورد في فضله حديث مسلم بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : "أفضل الصيام شهر الله المحرم، وأفضل صلاة بعد الفريضة صلاة الليل" (صحيح مسلم – كتاب الصيام – باب فضل صوم المحرم (1/474) وجامع الترمذي – كتاب الصيام – باب ما جاء في صوم المحرم رقم (737).
7- صوم شعبان : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر من الصيام في شهر شعبان وفي ذلك روت السيدة عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استكمل شهراً قط إلا رمضان ، وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان" (الترغيب والترهيب للمنذري (2/80) ورواه ابن ماجه كتاب الصيام – باب ما جاء في صيام النبي - صلى الله عليه وسلم -- حديث رقم 1710).