تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب : لا يتكرر بل العتق يحصل في المجيء الأول لا غير ، لأن الأمر هنا علق على شرطٍ ليس هو علة فيه إذ لا علاقة بين مجيء زيد وبين العتق فلا يتكرر العتق بتكرر المجيء ، والله تعالى أعلم .

(تنبيه) اعلم أن هناك بعض صيغ الشرط تدل على التكرار بوضعها اللغوي وهو كلمة (كلما) كقولك كلما دخلت الدار فأنت طالق فهنا يتكرر الطلاق بتكرر الدخول ، ولو قال : كلما جاء زيد فأعتق عبداً فيتكرر العتق بتكرر المجيء ، وقلنا بالتكرار هنا لأن الأمر علق على شرط يفيد التكرار بوضعه اللغوي .

فإن قلت : قد طال الكلام فأعطنا الخلاصة .

فأقول : خلاصة الكلام أن يقال : إذا علق الأمر على شرط فلا يخلو من ثلاث حالات : إما أن يدل الشرط على التكرار بوصفه فيفيد التكرار .

وإما أن يكون علة في الحكم فيفيد التكرار .

وإما لا هذا ولا هذا فلا يفيد التكرار ، والله أعلى وأعلم .

القاعدة السابعة

( الزيادة على النص ليست نسخاً )

وهذا هو الراجح وهو مذهب جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى من المالكية والشافعية والحنابلة ، والمراد بقولنا (الزيادة) أي من السنة الآحادية ، وقولنا (على النص) أي القرآن ، وبيان معناها أن يقال : إذا ورد حكم في القرآن الكريم ثم وردت السنة بالزيادة فيه زيادةً هي كالجزء أو الشرط أي أن السنة الآحادية أضافت حكماً أو شرطاً على ما ثبت بالقرآن ، فهل تكون هذه الزيادة ناسخة للقرآن ؟ أو زيادة من باب البيان فتقبل ؟ ومثال ذلك : أن حد الزاني البكر في القرآن هو أن يجلد مائة جلدة ، فمائة الجلدة هذه هي حد الزاني البكر في القرآن فجاءت السنة الآحادية فأضافت شيئاً آخر في حد الزاني البكر وهو التغريب عاماً ، فهذه هي الزيادة على النص ، أي أن السنة الآحادية أثبتت شيئاً زائداً على ما في القرآن ، فهل هذه الزيادة نسخ أو لا ؟

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٧٢