تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل في كتب الفقه نجد مسائل افتراضية وهي كثيرة لم تقع ، فنجد الفقهاء يبحثون في أحكامها ، وعلى كل حالٍ فإنه لا يخلو غالب الفنون من وجود بعض المسائل التي لا ثمرة لها لكن بعد التدقيق والتحقيق نجد أن لبعضها ثمرة فالحقيقة أن من جعل وجود ذلك قادحاً في علم الأصول فإنما أتي من جهله وقلة فهمه .

وأما الحجة الرابعة فلا صحة لها بل الغالب خلافها وأقول إن كتب الأصول يكمل بعضها بعضاً فبعض المصنفين إنما يهتم بتقرير القاعدة بأدلتها وهذا هو المطلوب فإذا فهمت القاعدة فهماً جلياً فقد تحقق مقصوده مع أن الغالب أنهم يذكرون ولو على الأقل فرعاً أو فرعين تخريجاً عليها وهذا هو الغالب في تصنيف المتكلمين ، وأما الحنفية فإنهم ملئوا كتب الأصول بذكر الفروع ، ثم اعلم أن تخريج الفروع على الأصول فن من فنون أصول الفقه ، فهذا الأمر لا يوجب القدح في علم الأصول .

وأما الخامسة فهي صحيحة لكن ليست في كتب الأصول كلها بل في كثير منها فقط فأقول : حاول أن تقرأ في كتب من اشتهروا بالسنة كالرسالة وكتاب الفقيه والمتفقه وغيرهما من الكتب المأمونة وعليك بسؤال أهل العلم فيما يشكل عليك .

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ، والمقصود أنني لما سمعت ذلك ثارت في نفسي الحمية لهذا الفن فأحببت أن أشارك في تقريبه وتيسيره مستفيداً من هذه الحجج متفادياً الوقوع فيها حتى لا يبقى لمحتجٍ حجة ، وقد كنت جمعت قواعد كثيرة من قواعد أصول الفقه فأضفت عليها مثلها وهأنذا أشرع الآن في شرحها . وطريقتي في الشرح هي أولاً : أكتب نص القاعدة جازماً به من غير تردد على القول الراجح عندي الذي ينصره الدليل في نظري ، وأحاول أن اختصر لفظها ما استطعت مع مراعاة ضوابطها المهمة التي لا تفهم إلا بها .

ثانياً : أبدأ في شرح ألفاظها إن كانت ألفاظها تحتاج إلى شرح .

ثالثاً : انتقل لشرح معناها الإجمالي .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٧