تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : حديث ابن مسعود عند الشيخين قال : " سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل قال : ((الصلاة على وقتها))" فإنه قد اتفق أصحاب شعبة رحمهم الله تعالى على هذا اللفظ ((الصلاة على وقتها)) وهو يفيد إيقاع الصلاة في أي جزء من أجزاء الوقت ، لكن جاءتنا زيادة حددت المراد النبوي وهي من ثقة فقد زاد علي بن حفص المدائني فقال (( الصلاة في أول وقتها )) وهي عند الحاكم والدارقطني من طريقه ، وعليٌّ هذا شيخ صدوق من رجال الإمام مسلم ، وقد وثقه أحمد وابن معين وابن المديني وأبو بكر بن شيبة وأبو داود فبالله عليك ماذا بعد هذا ؟ فهي زيادة من ثقةٍ لم يخالف بها الثقات ، والزيادة من الثقة مقبولة وهي تفيدنا أن أفضل الأعمال عند الله تعالى وأحبها إليه الصلاة في أول وقتها ، ونحن نقول به لهذه الزيادة ولأدلة أخرى ولله الحمد والمنة ، فكيف إذا وردت هذه الزيادة من طرقٍ أخرى غير هذه الطريق ، نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء .

ولذلك قال الإمام الشنقيطي " فالظاهر ثبوت هذه الزيادة " اهـ .

ومنها : تثنية الإقامة ، فقد روى الشيخان عن أنس - رضي الله عنه - قال (أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة) فهذا يفيدنا أن ألفاظ الإقامة تقال فرادى ، لكن وردت زيادة من طريق سماك بن عطية البصري المربدي بلفظ " إلا الإقامة " وهذه الزيادة عند البخاري ومسلم فهي زيادة من الثقة فحقها القبول والاعتماد وهي تفيد أن لفظ (قد قامت الصلاة) يقال مرتين ، وهو الراجح والله أعلم .

ومنها : اختلف أهل الفضل في حكم غسل الكافر إذا أسلم فقال بعضهم : يجب مطلقاً ، وقال بعضهم : سنة مطلقاً ، وقال بعضهم : يجب إن وجد في كفره ما يوجبه .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٢١٠