ومنها : ما رواه مسلم من حديث صالح بن أبي صالح الهمداني قال : حضرت الشعبي وجاءه رجل من أهل خراسان فقال : يا أبا عمرو ، إن من قبلنا ناس من أهل خراسان يقولون إن الرجل إذا أعتق أمته ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته ، فقال الشعبي : حدثنا أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (( ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين – الحديث – وفيه ورجل كانت عنده أمة فغذاها فأحسن غذاءها وأدبها فأحسن أدبها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران )) فأهل خراسان هنا قاسوا من تزوج أمته بعد عتقها كمن ركب بدنته بجامع القبح في كلٍ ، لكنه قياسٌ فاسد لأنه في مقابلة النص ، والصواب أن هذا العمل جليل يثيب الله عليه بأجرين ، وأما قياسهم فباطل ، فلا قياس مع ثبوت النص.
ومنها : قياس ما في الجنة من النعيم على ما في الدنيا بجامع الاتفاق في الاسم وهذا قياس باطل لأنه مصادم لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث مرفوعاً إلى ربه جل وعلا (( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر )) وقال ابن عباس : ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء ، وصدق رضي الله عنه .