روايته متعمداً ؟ فقلتم : إنه اطلع على ناسخ لم نطلع عليه فخالف روايته من أجله ، أما نحن فنقول : إن مخالفته لروايته لها عدة احتمالات منها واحد مرفوض رفضاً باتاً وبقية الاحتمالات ورادة :
فأما الاحتمال المرفوض : أن يكون خالفها عناداً وتكبراً وبغضاً للعمل بها ، فهذا والعياذ بالله لا يمكن أن يتصوره مسلم يؤمن بالله ورسوله .
وأما الاحتمالات المقبولة فهي أنه خالفها غفلة عنها ، أو أنه خالفها نسياناً لها ، أو أنه خالفها لاعتقاده وجود ما ينسخها أو خالفها لاعتقاده معارضٍ راجح لها فهذه الاحتمالات مقبولة واردة ، لكن ليست بقادحةٍ في أصل الرواية بل هي باقية على حجيتها ووجوب العمل بها .
إذاً تبين لك أن العبرة والاعتداد إنما هو في الرواية لا في الرأي المعارض ، إذا علمت هذا فإليك بعض الفروع على هذه القاعدة حتى يتضح لك كيفية العمل بها ، ويتبين لك طريقة إنزالها على الفروع :