إن قوله تعالى ﴿ غير مسافحين ﴾ أي لا زانين مسافحين يعني في حال كونكم مخصصين أزواجكم بأنفسكم ومحافظين عليهن لكي لا يرتبطن بالأجانب ولا تقصدوا بهن محض قضاء شهوتكم وصب مائكم واستبراء أوعية المني ، والسفاح مأخوذ من السفح وهو صب الماء وسيلانه وسمي به الزنا لأن الزاني لا غرض له إلا صب النطفة فقط دون النظر إلى الأهداف الشريفة التي شرعها الله وراء النكاح ، وهذا إشارة إلى تحريم المتعة وذلك لما كان الزنا ليس إلا مجرد سفح الماء في الرحم وليس لأحكام النكاح به تعلق ، سماه الله تعالى سفاحاً، ولما كانت المتعة لا تتعلق بها لوازم الزوجية أيضا أشبهت السفاح ، فكذلك صاحب المتعة لا غرض له إلا سفح الماء فبطلت المتعة بهذا القيد .
تحريم المتعة في الكتاب والسنة · الصفحة ٨٥