تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12- وقال الشيخ محمد علي السايس في تفسيره ﴿ فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾ - ما - واقعة على الاستمتاع والعائد في الخبر محذوف أي فآتوهن أجورهن عليه كقوله ﴿ ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ﴾ أي منه ويجوز أن تكون واقعة على النساء وأعاد الضمير في به عليها باعتبار اللفظ وفي منهن باعتبار المعنى وقوله فريضة معمول لفرض محذوف والمراد بالأجور المهور لأنها في مقابلة الاستمتاع فسميت أجر.﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾ من حط لكله أو بعضه أو زيادة عليه - أمر بإيتاء الأزواج مهورهن وأجاز الحط بعد الاتفاق برضا الزوجين - وعلى ذلك تكون الآية نزلت في النكاح المتعارف .

وقيل نزلت في المتعة وهي أن يستأجر الرجل المرأة بمال معلوم إلى أجل معين وكان الرجل ينكح امرأة وقتاً معلوماً ليلة أو ليلتين أو أسبوعاً بثبوت أو غير ثبوت ويقضي منها وطراً ثم يتركها .

واتفق العلماء على أنها كانت جائزة ثم اختلفوا فذهب الجمهور إلى أنها نسخت وذهب ابن عباس إلى إنها لم تنسخ وهناك رواية عنه أنها نسخت وروى أنه رجع عن القول بها قبل موته.

والراجح أن الآية ليست في المتعة لأن الله ذكر المحرمات في النكاح المتعارف ثم ذكر إنه أحل ما وراء ذلكم أي في هذا النكاح نفسه .

والراجح أن حكم المتعة الثابت بالسنة قد نسخ لما أخرج مالك عن علي أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن متعة النساء وعن أكل لحوم الحمر الإنسية .....(1)

13- وقال الشيخ محمد السيد طنطاوي في تفسيره :

قال تعالى ﴿ فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾

والاستمتاع : طلب المتعة والتلذذ بما فيه منفعة ولذة .

والمراد بقوله ﴿ أجورهن ﴾ أي مهورهن لأنها في مقابلة الاستمتاع فسميت أجراً .

و (ما) في قوله ﴿ فما استمتعتم به منهن .. ﴾واقعة على الاستمتاع . والعائد في الخبر محذوف أي فآتوهن أجورهن عليه .

(1) " آيات الأحكام " ص76

تحريم المتعة في الكتاب والسنة · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحريم المتعة في الكتاب والسنةص ٧٥