هذا هو الإمام علي .. وهذه أخلاقه ...وكلماته ...دلت سيرته وحياته على معدنه ...وانطبقت أعماله ...وحطم عقيدة التقية في جمل قليلة .
لذا فنحن أهل السنة نعتبر عليا من الأمثلة الوضاءة التي يجب إن نتمثل بها في الصدق والشجاعة والأخلاق والإقدام ..فالحق أحق أن يتبع .. وأن يعلن جهارا نهارا مهما كانت نتائجه (1).
و يقول كرم الله وجهه فيما جاء في أصح كتاب بعد القرآن عندهم وهو " نهج البلاغة" يقول لعمر في الثناء عليه ما نصه : لله بلاء فلان فقد قوم الأود وداوى العمد خلف الفتنة وأقام السنة ، ذهب نقي الثوب قليل العيب أصاب خيرها وسبق شرها أدى إلى الله طاعته وأتقاه بحقه رحل وتركهم في طرق متشعبة لا يهتدي فيها الضال ولا يستيقن المهتدي .(2)
2- إن القائلين بالمتعة لا يبيحون التقية لا في متعة النساء و لا في متعة الحج .
أما متعة الحج فقد جاء في الكافي عن زرارة قال : قلت له : في مسح الخفين تقية ! فقال : ثلاثة لا أتقي فيهن أحد :شرب المسكر ومسح الخفين و متعة الحج (3).
وروى الطوسي عن الحلبي عن أبي عبد الله قال إن عثمان خرج حاجا فلما صار إلى الأبواء أمر مناديا ينادي بالناس : اجعلوها حجة ولا تتمتعوا ، فنادى المنادي فمر المنادي بالمقداد بن الأسود فقال : أما لتجدن عند القلائص رجلا ينكر ما تقول فلما انتهى المنادي إلى علي (ع) وكان عند ركائبه يلقمها خبطا ودقيقا فلما سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان فقال ما هذا الذي أمرت به ؟ فقال : رأي رأيته فقال : والله لقد أمرت بخلاف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم أدبر موليا رافعا صوته لبيك بحجة وعمرة معا لبيك وكان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك : فكأني انظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه (4).
(1) الشيعة فلسفة وتاريخ ص 222
(2) ص498
(3) انظر الوسائل 1/ 321 كتاب الطهارة
(4) التهذيبين 1/470 و 2/ 171