وروى العياشي أيضا في تفسيره ما نصه بالحرف : وكان ابن عباس يقول : " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة(1).
وجاء في تفسير ناسخ القرآن ومنسوخه لسعد بن عبد الله : برواية جعفر بن قولويه بإسناده قال : قرأ أبو جعفر وأبو عبد الله " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة(2) .
وقال ابن بابويه القمي في الفقيه وعلله ما نصه : وقرأ ابن عباس " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة (3).
نلخص من كل ما تقدم أن القائلين بالمتعة - وهم الفرقة الوحيدة - الشيعة الاثنا عشرية- اختلفوا في " إلى أجل مسمى " هل هي قول الله تعالى أي بمعنى آخر هل هي آية أم قراءة ؟ وإذا كانت آية ، فهل هي قبل قوله تعالى ﴿فآتوهن أجورهن فريضة ﴾ أم بعدها ؟؟
فمنهم من أثبتها بعد قوله تعالى ﴿فآتوهن أجورهن فريضة ﴾ ومنهم من أثبتها قبل قوله تعالى﴿فآتوهن أجورهن﴾.
فما أكثر الاختلافات والكل يدعي أن هذا من عند الله ........ فهذا الاختلاف أن دل على شيء فإنما يدل على أن هذه اللفظة " إلى أجل مسمى " ليست من القرآن !!
قال تعالى ﴿ أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ﴾ النساء /82
وأما احتجاجهم بحديث ابن عباس على متعتهم بهذا النص المقطوع ، فالجواب من وجوه :
أولا : أن الحديث لم يرووه بتمامه كما أشاروا إليه في السنن الكبرى.... ، واليك متن الحديث في كتب الحديث(4).
(1) في تفسيره 1/259ح85وانظر الوسائل 14/ 440ح20 ، والبحار 103/ 314ح15 .
(2) انظر البحار 103/ 305ح 12 ، ومستدرك الوسائل للنوري 14/ 448ح6.
(3) الفقيه 3/ 292ح3 والعلل ص173وانظر الوسائل 14/ 438ح 13 .
(4) انظر تحفة الأحوذي 4/ 269 ، والسنن الكبرى للبيهقي 7/ 205-206 ، ونيل الأوطار للشوكاني 6/ 134-135 والحازمي في كتابه " الناسخ والمنسوخ من الآثار" ص429-430