تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأخذهم كيلا يستشنع عليهم مأكلي. قال: والشيخ ينظر إلي ساعة بعد ساعة. ثم أخذت السقاء وشربت ريَّا، وحمدت الله تعالى وأثنيت عليه.

قال: فأقبل علي الشيخ وقال:

- مكي أنت؟

قلت: مكي.

قال: قرشي أنت؟

قلت: قرشي.

ثم أقبلت عليه وقلت له:

- يا عم بم استدللت علي؟

- فقال: أما في الحضر طعام؟ من أحب أن يأكل طعام الناس أحب أن يأكلوا طعامه، وذلك في قريش خصوصًا.

قال الشافعي: فقلت: من أين؟

قال: من يثرب مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فقلت: مَنْ العالم بها والمتكلم في نص كتاب الله والمفتي بأخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟

فقال: سيدُ أصبح، مالك بن أنس - رضي الله عنه -.

فقال الشافعي: - رحمه الله - فقلت: واشوقاه إلى مالك!

فقال لي مجيبًا: عدل الله شوقك، ألا ترى إلى البعير الأورق؟

رحلة الإمام الشافعي · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة الإمام الشافعيص ٥