تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صالح العثيمين بمحاضرة في الرياض , وفي الطائف وفي جدة، فزاد الأمر إيضاحاً وتفصيلاً، وبين ما بيّن في مثل هذه الليلة من الأسبوع الماضي وحضرتم والحمد لله، وقال: إن الضرورة تقدر بقدرها زماناً ومكانا، وكماً وكيفاً، فالحمد لله فقد وضحوا، فجزاهم الله وأثابهم عنا كل خير، وضحوا التوضيح الذي لا حاجة بعده لإيضاح أو لمزيدٍ من كلام ... ، فهذه فتواهم وهذا منهجهم وهذا قولهم والحمد لله تحروا فيه الحق وأصابوه والحمد لله.

مع أن الإنسان إذا اجتهد فأخطأ فله أجر، وإن أصاب فله أجران، وهذا اجتهاد العلماء, وطلاب العلم يعلمون أن المسائل وخاصة ما كان مختلفاً فيه منها -وهذه مسألة مختلف فيها- هذه مسائل اجتهادية، حتى سماحة الشيخ عبد العزيز أثابه الله في كتابه نقد القومية العربية ذكر كلاماً طويلاً لعلكم تقرؤونه في منع الاستعانة مطلقاً، لكن الآن لما رأى الضرورة، قال: نعم للضرورة.

فإذا قدرت الضرورة بقدرها زماناً ومكاناً، وكماً وكيفاً, وحصل ما يجب علينا نحن من التوبة والإنابة والتضرع والاستقامة, فإننا بإذن الله نكون قد حققنا إن شاء الله تعالى السبب الذي أمرنا الله أن نأخذ به من أسباب النصر، فمن الناحية العلمية والناحية الفقهية: الفتوى صحيحة, وهي حق ولا غبار عليها بأي حال من الأحوال.

ويبقى علينا نحن أن نلتزم بما ذكره العلماء, من واجب إصلاح الأحوال والأوضاع والأخذ بالأسباب المعنوية والمادية؛ بأن ننال نصر الله، ويكون أمن هذا البلد وحمايته هي مسؤولية أبنائه كما نقول ونردد دائماً، هذا هو الذي يجب علينا أن نسعى إليه وأن نجتهد فيه.

ثمرات التقوى · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثمرات التقوىص ٢٤