تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحداث، فكل من أيدهم من هؤلاء الدعاة فإنما وجدوا أن الناس بطبيعتهم يندفعون إلى أن يكونوا مع من تكلم أو عادى أمريكا وإن كان كاذباً في ذلك، مع كل من يرفع شعاراً لمعاداة إسرائيل وإن كان فاجراً في ذلك، فكانوا هم مع العامة .. سبحان الله! كمال أتاتورك ماذا قالوا فيه؟ يقول أحمد شوقي:

الله أكبر كم في الفتح من عجب ... يا خالد الترك جدد خالد العرب

هزم الحلفاء وحرر الأناضول, وفعل ما فعل من بطولات مفتعلة، وإذا به ينقلب فيلغي الخلافة، ويلغي الأذان باللغة العربية، ويلغي الحروف العربية، ويمنع الحجاب، ويفعل الأفاعيل المكفرة التي تعلمونها جميعاً.

وجمال عبد الناصر كان يرفع شعار العداوة لأمريكا، ولإسرائيل، ويقذف بها في البحر ويفعل ويفعل!! وكان ما تعلمون من كفره وإلحاده، فمتى يستيقظ هؤلاء الدعاة؟! ومتى تستيقظ هذه الأمة النائمة التي لا تزن الأمور بميزان العقيدة الصحيحة وبميزان الشرع وبميزان العلم الشرعي الصحيح؟! متى يفيقون؟! ومتى يعرفون الحق؟ ومتى يعلمونه حتى يكونوا دعاةً بحق! يعلمون الناس الحق؟!

وفي هذا عظة وعبرة لنا جميعاً، أن نعلم الناس دائماً هذه العقيدة الصحيحة: الولاء لمن يكون، والعداء لمن يكون، ليس لمن نريد نحن، أو من لمن تريد الجماهير، بل كما يريد الله عز وجل أن نكون قوامين بالقسط شهداء لله، نصف كل أحد بما وصفه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هذا بما يتعلق به، وأرى أن كلامي لعله صورة متكاملة كما

ثمرات التقوى · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثمرات التقوىص ١٨