تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجل ويتبعون النبي صلى الله عليه وسلم وقبلتهم هي الكعبة ويتبعون تعاليم القرآن» مضيفاً: «أن ما يدور بين السنة والشيعة خاصة في العراق ولبنان لا يزيد علي كونها خلافات سياسية لا دخل للإسلام ولا المذاهب فيها وهي ليست اختلافات فقهية»، لكنه تدارك بنفس التصريح أن: «الاختلافات الفقهية لها مجالس للعلماء المتخصصين فيها وهذا لا دخل له بالخلافات السياسية».

لكن هذه التصريحات لا تكفي إنْ لم يتوج مهدي عاكف (22) تحالفاته مع الشيعة وتصريحاته المناصرة لهم بـ «جواز التعبد بالمذهب الشيعي» مكرراً، في وقت لاحق، تصريحاته السابقة (23) بأن: «الصراع بين الشيعة والسنة، صراع سياسي وليس طائفياً أو عقائدياً 26/ 2/2009». وهو بذلك يرفض تأكيد القرضاوي (24) (25/ 9/2008) وهو يصرخ بأن هناك: «محاولات فعلية حالياً لنشر المذهب الشيعي في بلاد إفريقية بينها مصر والسودان والمغرب والجزائر ونيجيريا». تُرى! هل سأل المرشد العام نفسه سؤالاً عما إذا كان الشيعة يقبلون التعبد بالمذاهب السنية كما يقبل هو التعبد بمذهبهم؟

لعله لم يسألها، فيكفيه فتوى محمود شلتوت شيخ الأزهر السابق التي نفاها القرضاوي (25) فيما يؤكد آخرون وجودها. لكن مستر علي جمعة (26) ( happy birthday to you) يؤمن بها هو الآخر. لذا فقد تضامن مع المرشد العام في انتصاره لإيران: «علينا الاعتراف بما تحرزه هذه الطائفة من تقدم يُمَكِّننا من التعاون معها في الوقت الحالي»، مؤكداً أنه: «لا حرج من التعبد على مذاهبها، فلا فرق بين سني وشيعي». أما بعض الشخصيات الإيرانية النافذة فقد تطوعت، هي الأخرى، انتصاراً للمرشد العام ورفع الحرج عنه. فقد تعرّض علي أكبر محتشمي في مقابلة له بتاريخ 13/ 11/2008 على موقع «إسلام أون لاين (27)» إلى السؤال التالي: «هل تبيح في رأيك التعبد بجميع المذاهب السنية مثل الشافعية والمالكية؟»، فكانت لغته سخية وأكثر «رشاقة» من لغة المرشد وهو يقول: «من وصل إلى قناعة أن هذا المذهب هو تحت مظلة الإسلام، يؤمن به ويشتغل به فإنه مباح، ويجوز له العمل به سواءً أكان شافعياً مالكياً أم حنبلياً أم حنفياً أم جعفرياً زيدياً .. كل هؤلاء مسلمون، وبعض علمائنا يقولون بأنه يجوز للمسلم أن يقلد عدة مراجع في عباداته، لا إشكال في ذلك .. الاختلاف بين مذاهب أهل السنة رحمة أم لا؟ كذلك الاختلاف بين مذاهب أهل الشيعة».

نحن نعلم أن مذاهب السنة أربعة هي الحنبلية والشافعية والحنفية والمالكية. ولما نتحدث عن أهل السنة نقول: فلان سني بقطع النظر عن الانتماء المذهبي له. فالسني يمكن أن يتعبد الله بأيٍّ من المذاهب الأربعة أو بها جميعاً، فما يَشْكُل عليه في هذا المذهب يستوضحه

ثمانون عاما وهي خاوية على عروشها · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثمانون عاما وهي خاوية على عروشهاص ٥٩