تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينما ... كنا ننقل عفش أحد أقاربي ... فإذا بين كتبه ، كتاب لفت نظري ... على غلاف الكتاب صورة إيران تشتعل فيها النيران ... عنوان الكتاب ( وجاء دور المجوس ) ولأن قريبي متعصبٌ جداً للدين الشيعي الرافضي ،، لذلك ظننتُ أن الكتاب هو مدح لإيران ... فاستعرته منه ... ووافق متخوفاً ...

أعتكفتُ على قرائته من الغلاف إلى الغلاف ... قرأته وكلي أسى وحزن وغضب على ما يقوله عن إيران وعن مذهبي ....

ما أن أنتهيت من قرائته إلا وبدأ صراع في داخلي ...

تارةً أقول : لايمكن أن يكونَ صادقاً في ما يقوله ... أكيد يكذب ... ماذا أفعل ... لالا لالالا لا يمكن ...

وتارةً : حسناً لماذا لا أتأكد من صدقه بنفسي ... لماذا لا أبحث عن مصادره التي يدعي أنها من كتبنا ... لالالالا لا يمكن ...

وتارةً : لالالالا... مذهبي هو الصحيح ... هو مذهب أهل البيت عليه السلام ... فكيف يكون غير صحيح لالا لا يمكن لا يمكن ...

وتارةً : أين أنتم يا أهل البيت ... لتخبرونني إن كان هذا هو فعلا دينكم ومذهبكم ... لماذا لا يكون حقاً هذا المذهب كله كذب في كذب ... آه لو أنكم أحياء لتخبرونني لتريحونني من هذا الصراع الذي يعصف بي ( لكنكم ميتون ) .....................

خمسة أيام تقريباً وأنا أعيش في صراع مع نفسي....

أخيراً فتح الله على قلبي لأتقبل فكرة البحث إن كان ما يقوله هذا الكتاب صحيح أو لا ...

وبدأتُ أبحث عن مصادره ...ولكن لا أخفيكم ... كنتُ أبحث وأنا أتمنى أن يكونَ كاذباً ملفقاً مدلساً حاقداً علينا وعلى آل البيت ... لكن الحقيقة غير ذلك تماماً... هو صااااادق في ما يقول ...

بدأ الظلام ينقشع ... والصبح يسفر ... وضحضحت الشمس وأشرقت بنور ربها .... وبدأ نور الحق يدق قلبي ... وبدأ قلبي يفتح له أبوابا ...

عرفت أن مذهبي مذهبٌ باطل ... دعاته دعاة باطل ... شيوخه شيوخ ظلمات ... علمائه علماء ضلال .........

ثم وجدت بارقة الأمل · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثم وجدت بارقة الأملص ٩