تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... فالتبرج من صفات الجاهلية الأولى ، قال الله تعالى : ﴿ ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ﴾ [الأحزاب:33]. وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم : «أبغض الناس إلى الله ثلاثة: مُلحدٌ في الحرم ، ومبتغٍ في الإسلام سنةَ الجاهلية ، ومُطَّلِبُ دمِ امرئ بغير حق ليُهْرِيق دمَه» رواه البخاري. فكل من أعمل سنة الجاهلية فهو داخل في هذا الوعيد (انظري فتح الباري : 12/211).

والمتبرجة ملعونة على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القائل : «سيكون آخر أمتي نساء كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات» (معجم الطبراني الأوسط، وصححه الألباني في السلسلة :6/411).

قال ابن عبد البر رحمه الله :" «كاسيات عاريات» : يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة " (التمهيد : 13/204).

والمتبرجة متوعَّدة بنار تلظَّى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قومٌ معهم سياط كأذناب البقر يَضربون بها الناس، ونساءٌ كاسيات عاريات، مميلات مائلات ، رؤوسهن كأسنمة البُخْت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» رواه مسلم. «مائلات»: عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه. «مميلات»: أي يملن غيرهن بفعلهن المذموم. «والبخت»: ناقة طويلة العنق.

والتبرج هتك لستر الله، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت سِتر ما بينها وبين الله» رواه أحمد.

والمعنى: إذا تبرَّجت للأجانب هتك الله سترها أي: فضحها، فالهتيكة هي الفضيحة (انظري فيض القدير : 3/137).

ثلاثيات نبوية · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثلاثيات نبويةص ٢٦