وهل يرهن الوصي مال يتيمه ؟
قال في المغني (1\968) " وجملته أن ولي اليتيم ليس له رهن ماله إلا عند ثقة يودع ماله عنده لئلا يجحده أو يفرط فيه فيضيع قال القاضي : ليس لوليه رهن ماله إلا بشرطين :
أحدهما : أن يكون عند ثقة
الثاني : أن يكون له فيه حظ وهو أن يكون به حاجة إلى نفقة , أو كسوة أو إنفاق على عقاره المتهدم أو أرضه , أو بهائمه ونحو ذلك وماله غائب يتوقع وروده , أو ثمرة ينتظرها أو له دين مؤجل يحل أو متاع كاسد يرجو نفاقه فيجوز لوليه الاقتراض ورهن ماله وإن لم يكن له شيء ينتظره , فلا حظ له في الاقتراض فيبيع شيئا من أصول ماله ويصرفه في نفقته وإن لم يجد من يقرضه , ووجد من يبيعه نسيئة وكان أحظ من بيع أصله جاز أن يشتريه نسيئة ويرهن به شيئا من ماله , والوصى والحاكم وأمينه في هذا سواء" ا.هـ.
قلت : وليس له أن يرهن مال اليتيم لصالح شخص آخر أي كان , لأن هذا ليس من مصلحة اليتيم في شيء و ليس هو من القربى بالتي هي أحسن , بل هو مخاطرة بمال اليتيم .. والله تعالى أعلم .
والوصي له أن يستعيد مال اليتيم المرهون :
وصورة ذلك أن يكون لليتيم مال مرهون فيأتي وصي اليتيم و يفك هذا الرهن إما بماله أو بمال يتيمه ...
فإن استعاده بماله : فله أن يأخذ ما غرم من مال اليتيم لأنه غرم هذا من ماله , وإن استعاده بمال يتيمه فلا إشكال إذا .
ولا يجوز أن يستعيد مال اليتيم المرهون لنفسه , لأنه لا يملك التصرف في مال اليتيم لنفسه و عليه الضمان , وهذا كله يدخل تحت عموم قوله تعالى ﴿ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ﴾ . والله أعلم .
قوله تعالى ﴿و من كان غنيا فليستعفف و من كان فقيرا فليأكل بالمعروف ﴾ ووالي اليتيم له أن يأكل من ماله بالمعروف , إن كان فقيرا, نظير قيامه على ماله