تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى : أن يموت أبوه و يترك له مالا فتتكفل به أمه و ترعاه مثلا أو جده أو عمه .. أو أحد من أقاربه , فيحفظ له ماله و لا يقربه إلا بالحسنى ثم يؤدي له ماله حين يرى أنه يستطيع التصرف فيه , وذلك حين يبلغ .

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في فتاواه ..." أما إذا خلفا له مالاً يقوم بحاله فإنه حينئذ لا يكون محلاً للصدقة ، وإنما يكون محلاً للرعاية والعناية بماله والإحسان إليه حتى ينمو هذا المال ويحفظ ، وهو كذلك يكون محل العناية من حيث التربية والتوجيه والتعليم والصيانة عما لا ينبغي . فاليتيم في حاجة من جهة تربيته التربية الإسلامية وتوجيهه وإرشاده ، وإذا كان لا مال له كان محتاجاً أيضاً إلى المال ، وقد قال الله سبحانه وتعالى : ﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ﴾[6] فلا يقرب مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وذلك بالتصرف فيه بالتجارة والتنمية وبالنصح وأداء الأمانة حتى يبلغ اليتيم أشده أي حتى يبلغ الحلم ، ويزول عنه السفه ويكون رشيداً ، فإذا رشد دفع إليه ماله وأشهد عليه ، ولا يجوز قرب ماله للطمع فيه والإساءة إليه ، بل هذا من أعظم أسباب العقوبات وكبائر الذنوب ، كما قال الله عز وجل : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [7] فأخذ مال اليتيم بغير حق من كبائر الذنوب . وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( اجتنبوا السبع الموبقات )) قلنا ما هن يا رسول الله ؟ قال : (( الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات )) [8] فجعل أكل مال اليتيم من هذه السبع الموبقات أي المهلكات"

تحفة اليتيم و اللقيط · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة اليتيم و اللقيطص ٤